ندوة بيروت الدولية 2022
أولا- انعقد "مؤتمر جنيف الدولي الأول 2021" بعنوان "ميثاق الاعتدال، لبناء دولة ووطن في لبنان"، 8 و9 تشرين الثاني في جامعة جنيف، بمبادرة علمية موضوعية مستقلة لوضع رؤية استراتيجية واحدة لمفهوم انتفاضة العدالة 2019 بهدف تحقيق إصلاحات بنيوية في لبنان من أجل بناء الدولة.
انعقد المؤتمر تأسيسا على جوهر الانتفاضة التي جاءت ردة فعل شعبية عامة على سياسات مزمنة أدت الى بروز بوادر انهيار الدولة والحريات العامة وحقوق الانسان. فقد وضع الواقع المأساوي اللبنانيين أمام تحد وطني تاريخي دفعهم الى التظاهر في كل ساحات الوطن للمطالبة المشروعة ببناء دولة القانون وتأمين حقوق المواطنين بأخوة وعدالة ومساواة.
تحدث في المؤتمر خبراء علم وفكر ودولة وضعوا الرؤية الاستراتيجية والاصلاحات البنيوية من اجل انقاذ "لبنان - الدولة" و"لبنان-الوطن"، معتبرين ان عدم تنفيذها سيؤدي إلى التحلل التدريجي لمقومات وجود الهوية والانتماء والدولة والكيان.
شكلت هذه الرؤية مسارا علميا انقاذيا وطنيا مستقلا يحترم ثوابت الدستور اللبناني.
ثانيا- انعقدت "ندوة بيروت الدولية 2022 حول لبنان" في قاعة مؤتمرات جامعة القديس يوسف في العاشر من شباط (فبراير) 2022 بمبادرة علمية مستقلة استكمالا لمؤتمر جنيف الدولي 2021 وتأكيدا على المسار الانقاذي الذي شكلته رؤية "ميثاق الاعتدال" الاستراتيجية الوطنية.
شارك في الندوة مرجعيات حكومية وغير حكومية، قيادات حزبية، قوى ومبادرات ومجالس ومنصات تغييرية من المعارضة الوطنية، مؤسسات ومنظمات وطنية وعربية ودولية، سفارات وممثليات ومنتديات ثقافية، منظمات انسانية ووسائل اعلام، بالاضافة الى قادة رأي وخبراء علم وفكر ودولة ومثقفين من قطاعات سياسية، اقتصادية، اجتماعية، نقابية، اعلامية، دينية، اغترابية وعسكرية.
تحدث في الندوة خبراء علم وفكر ودولة، فأكدوا ان جوهر "انتفاضة العدالة" هو مفهوم وطني طويل المدى ويتطلب قبل كل شيء بناء خمس ركائز اساسية سيقوم عليها الرأي العام التغييري العامل الى جانب قادة الرأي التغييريين: ثقافة الانسان في المواطنة والحريات العامة ومنظومة القيم الانسانية، ثقافة "الحوار الصلب" الذي لا يتنازل عن الثوابت الوطنية، ثقافة "الرفض الوطني" من أجل التغيير البنيوي، فكر بناء دولة الدستور والسيادة والعدالة الاجتماعية، والعمل بالموازاة على انجاز اصلاحات بنيوية في مختلف قطاعات الشأن العام وفق توصيات مؤتمر جنيف 2021 حول لبنان.
ثالثا - لا دولة ولا وطن من دون منظومة قيم، لا يجب بناء الحجر واهمال بناء البشر، حتى لا يأتي يوم يعود فيه البشر الى تدمير الحجر الذي بنيناه .. وبالتالي يعمل "ميثاق الاعتدال" بأسلوب استراتيجي تراكمي هادف عبر التواصل مع المرجعيات الوطنية والدولية والدبلوماسية، القوى والمبادرات والمنصات التغييرية وكل المؤسسات ذات الصلة، لاطلاعها على ثلاثة مراجع مكتوبة بهدف الدلالة العلمية على المسار الموضوعي الجامع للرؤية الاستراتيجية الموحدة ل "ميثاق الاعتدال" من أجل ترجمة واقعية لمفهوم "انتفاضة العدالة 2019" للتغييرالحقيقي المستقبلي وبناء الدولة، والمراجع هي: كتاب "مؤتمر جنيف الدولي 2021 حول لبنان"، كتاب "ميثاق الاعتدال لبناء دولة في لبنان" باللغات: العربية والانكليزية والفرنسية، كتاب "انتفاضة العدالة، يوميات الأحداث والمواقف".
رابعا- يشكل "ميثاق الاعتدال" منصة وطنية علمية مستقلة، سيعمل المعتدلون اللبنانيون على اكتمال تعميمه على كل المرجعيات ذات الصلة. كما يشكل رؤية واقعية تنفيذية يترجمها اللبنانيون المعتدلون في الساحات والمنتديات من أجل الدفاع عن الوطن وكرامة المواطن وحقه بالعيش الكريم في دولة عصرية. "ميثاق الاعتدال" سيترجم على أرض الواقع - في مبادئه وأهدافه ومدونة سلوكه ومجالات عمله المحدد بتفاصيل تنفيذية واضحة - سيترجم جوهر "انتفاضة العدالة 2019" كمفهوم نضالي طويل المدى يجب دعمه ورفده مهما كانت نجاحات أو اخفاقات قادة الانتفاضة وداعميها ومحركيها! فقضية الانتفاضة شيء والشخص العامل لأجلها شيء آخر، الأولى مقدسة أما الثاني فهو غير مقدس، الأولى أبدية لا تحاسب ولا تدان، أما الثاني فهو ظرفي ويحاسب ويدان".
خامسا- ان فعل التغيير الحقيقي يتطلب عملا تراكميا بعيد المدى وتضحيات متواصلة ونكران ذات، لأن المرحلة الراهنة ستطول وستبقى جاثمة بثقلها على كل الوطن لمدة طويلة في صعوبات كبيرة وتجاذبات سياسية مدمرة.. الأمر الذي يفرض علينا وضع هذه الرؤية الاصلاحية البنيوية من أجل بناء الانسان القادر على فعل التغيير على مساحة كل الوطن.
سادسا- ان المعتدلين اللبنانيين يؤيدون "ميثاق الاعتدال" ويتفاعلون معه وفق قيمه وثوابته ورؤيته، ويعتبرون أنه يشكل رؤية واقعية غير تنظيرية ومسار تنفيذي موحّد ومساحات مشتركة موحدة لكل القوى والمبادرات التغييرية الوطنية اللبنانية.
سيعمل المعتدلون اللبنانيون على تجنب وصول الوطن الى مرحلة قاتلة عنوانها: سيطرة العنف وغياب فكر الاعتدال والحوار.
ان المعتدلين اللبنانيين سيبقون ملتزمين عاملين من أجل دولة الدستور والحريات العامة والسيادة والعدالة والحريصة على الوحدة الوطنية والاستقلال، مخلصين ل"ميثاق الاعتدال" من أجل بناء دولة الجمهورية اللبنانية في الوطن اللبناني".